الحاج محمد كريمخان الكرماني

176

حقائق الطب وجوامع العلاج

الموروثة وعالج المزمنة بدفعات واحفظ القوة دائما وان اشتد الوجع فاستعمل المخدرة ولا تمنع المريض من المعتاد ولا تقلبه دفعة من حالة إلى حالة ومن غذاء إلى غذاء ولا تعدل عن المعتاد ولا تحمله على ما يتنفر عنه واسع في التسكين حين التزايد وفي التقوية حين الانحطاط وعند اجتماع الأمراض قدم الأشد ان لم يمكن الجمع واترك العجلة والتفوه بالعلاج قبل الفحص البليغ عن جميع الأسباب والرؤية التامة ولا ينبغي ان يعالج الطبيب في حال غضبه وفي حال جوعه الشديد وعطشه الشديد ومع مدافعة الأخبثين وحين هو مشغول بأمر مهم وحين هو مستعجل بالذهاب إلى امر آخر عظيم وعند من هو اعلم منه ولا يعالج من توارد عليه الأطباء واضعفوا قوته لمعالجاتهم وعجزوا عن علاجه طمعا في الشهرة بعلاجه ولا من مرضه غالب على طبعه ولا من يجد عليه علامات ردية ولا من طال مرضه سنين عديدة واعتاد طبعه به وعالج غلاظ الطباع بما أمكن من غذاء ودواء غليظ ورقاق الطباع باغذية رقيقة وأدوية غير كريهة وبالجواهر المستخلصة . الباب الأول فيما يتعلق بأمر الدم وفيه فصول [ فصل - ان الدم هو خلاصة جميع الأغذية ] فصل اعلم أن الدم هو خلاصة جميع الأغذية وجوهرها قد استخرجها الطبيعة بعد الحل الكيلوسى وتميز طراطيره الثلاثة وبعد حل خلاصته بالحل الكيموسى وتميز طراطيره فهو جوهر الطعام والشراب الذي يأخذه الانسان وهو مركب من جواهر ثلاثة ماء ودهن وملح ومنه غذاء البدن وبه نماؤه ومنه منشأ الأرواح فإذا كان صالح الكيفية معتدل الكمية صلح البدن وإذا تغير عما جعل عليه فسد البدن فإذا زادت الكمية وافسد البدن بكميته يجب تقليله وإذا فسد كيفيته قد يجب تقليله تقليلا لمادة الفساد ولكن بعد تدبير كما يأتي وانما فساده ببقاء الطراطير الطبيعية فيه وهي الصفراء والبلغم والسوداء كما حققناه في حقائق الطب ودقائق العلاج وعلامات غلبة الدم ما ذكرناه آنفا في المقدمة ويخاف من غلبة الدم امراض لا تحصى وعند الحاجة الفصد أولى من الحجامة وتعليق العلق ان كان المرض داخل العروق وان كان تحت الجلد فالحجامة أولى وان كان مخصوصا بعضو فتعليق العلق أحسن وان كانت الرداءة قليلة سهل الزوال يصفى بالمصفيات للدم كالكسفرة وانبرباريس